السيد الخميني
73
كتاب البيع
أنّ صريح كلامه هو المتعقّب بالفعل ( 1 ) . منع المحقّق الأصفهاني لدعوى تبادر التمليك وما يرد عليه وقد أورد بعض أهل التحقيق على دعوى التبادر : بأنّ جميع الألفاظ موضوعة لنفس المعاني المجرّدة عن أنحاء الوجود ، فالبيع إذا كان التمليك فالموضوع له طبيعي التمليك ، القابل لأنحاء الوجود ، لا الطبيعي الموجود بوجود إنشائي ، ولا الطبيعي الموجود بوجود حقيقي . فعليه : دعوى تبادر التمليك الحقيقي أو الإنشائي منه بلا وجه ; لعدم دخل كلا الوجودين في الموضوع له والمستعمل فيه قطعاً . ثمّ برهن على دعواه بما لا يخلو عن الخلط . ثمّ قال ما حاصله : إنّ المعاني المعامليّة والطلبيّة لها وجود إنشائي ، ووجود حقيقي ، هو في المعاملات عين كونها معاني اعتباريّة ، فالمستعمل فيه فيها نفس الطبيعي ، وإن كان المستفاد منه تارة : نفس الطبيعي كما في تحديد البيع ، وأُخرى : أحد الوجودين من الإنشائي والحقيقي بمناسبات الحكم والموضوع . ثمّ قال ولا تستوحش من مخالفته لكلمات الأعيان بعد موافقته للبرهان المساوق للعيان ( 2 ) . انتهى . أقول : كأنّه ( رحمه الله ) لم يصل إلى مغزى مرامهم من دعوى التبادر وصحّة
--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 63 / السطر 3 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 18 / السطر 13 - 37 .